العادل بدر الدين سُلامش
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الملك العادل بدر الدين سُلامش[1] . ( ولد في القاهرة سنة 1272 - توفى في القسطنطينية سنة 1291 ).ابن السلطان ركن الدين بيبرس [2]. لقب بـ ابن البدوية [3] ونصب سلطانا في عام 1279 وهو في السابعة من عمره، بعدأن خلع اخيه الملك السعيد نفسه، ليصبح سادس سلاطين الدولة المملوكية [4]. حكم لمدة مئة يوم.
محتويات |
[عدل] مقدمة
بعد أن اُجبر الملك السعيد على خلع نفسه ورحيله إلى الكرك عرض الأمراء السلطنة على الأمير سيف الدين قلاوون الألفى الا أن قلاوون الذى كان يدرك قوة الأمراء و المماليك الظاهرية [5] [6] رفض السلطنة قائلاً للأمراء " أنا ما خلعت الملك السعيد طمعاً في السلطنة، والأولى ألا يخرج الأمر عن ذرية الملك الظاهر " [7] . فأستُدعى سُلامش الذى كان طفلا في السابعة من عمره [8] إلى قلعة الجبل [9] وتم تنصيبه سلطانا بلقب الملك العادل بدر الدين و معه قاضى القضاة برهان الدين السنجارى وزيراً و عز الدين أيبك الأفرم [10] نائبا للسلطنة و قلاوون الألفى أتابكاً[11] ومدبراً للدولة وكُتب إلى الشام بما تم فحلف الناس بدمشق كما وقع الحلف بمصر [12] .
[عدل] الخلع
أصبح قلاوون هو الحاكم الفعلى للبلاد وأمر بأن يخطب بإسمة و اسم سُلامش معاً في المساجد و بأن يُضرب إسمه مع إسمه على السكة [13] كما شرع في القبض على الأمراء الظاهرية و إيداعهم السجون بينما راح يستميل المماليك الصالحية [14] عن طريق منحهم الاقطاعات و الوظائف والهبات بهدف سيطرته الكاملة على البلاد تمهيداً لإعتلاءه تخت السلطنة [15] . و لما أحس قلاوون أن البلاد قد صارت في قبضته بالكامل إستدعى الأمراء و القضاة و الأعيان بقلعة الجبل و قال لهم: " قد علمتم أن المملكة لا تقوم الا برجل كامل" فوافقه المجتمعون وتم خلع سُلامش بعد أن ظل سلطاناً اسمياً لمدة مئة يوم و نُصب قلاوون سلطاناً [16] [17] .
اُبعد سُلامش عن مصر إلى الكرك التى كان نائبها أخيه السلطان السابق السعيد بركة و الذى كان هو الآخر قد اُبعد إليها من قبل [18]. و بعد وفاة السعيد بركة بقى سُلامش في الكرك مع أخيه الملك المسعود خضر الذى خلف السعيد بركة نائباً عليها[19]. إلا أنه في عام 1286 أرسل قلاوون نائب السلطنة حسام الدين طرنطاى إلى الكرك حيث حاصرها لبضعة أيام ثم إستولى عليها و نقل سُلامش و خضر إلى القاهرة بعد أن طلبا الأمان و استسلما له [20]. و قد استقبلهما قلاوون إستقبالا حاراً في القاهرة و أمَر كل منهما إمرة مئة فارس و سمح لهما بحرية التجوال و الحركة [21]. و لكن بعد مرور أربع سنوات في القاهرة قام قلاوون بإعتقالهما مع أمهما في الأسكندرية تمهيدا لنفيهم إلى القسطنطينية [22] بعد أن أخبره إبنه الأشرف بأنهما قد إتصلا بالأمراء الظاهرية [23]. وقد قام الأشرف خليل بعد أن تسلطن بنفيهما مع أمهما إلى القسطنطينية في عام 1291 حيث توفى سُلامش هناك في نفس السنة [24]. فقامت أمه بتصبير جثمانه و احتفظت به في تابوت إلى أن نقلته إلى مصر في عام 1297 حيث دفن بالقرافة بالقاهرة بشفاعة من أخته لدى زوجها السلطان حسام الدين لاجين [25].
كان سُلامش مثل أخيه الملك السعيد وأبيه الملك الظاهر محبوباً لدى العامة و قد كان نابهاً بهى الطلعة حتى أن الشعراء تغنوا بحسنه و جعلوا من "الثغرالسُلامشي " كنايةعن الحسن . يقول ابن تغرى في وصفه لسُلامش: "وكان شاباً مليحاً جميلاً تام الشكل رشيق القد طويل الشعر ذا حياء ووقار وعقل تام. مات وله من العمر قريب من عشرين سنة قيل: إنه كان أحسن أهل زمانه وبه إفتتن جماعة من الناس وشبب به الشعراء وصار يضرب به المثل في الحسن حتى يقول القائل: ثغر سلامشي" [26].
[عدل] نقود بدر الدين سُلامش
سكت النقود بأسماء و ألقاب سُلامش كالتالى : السلطان الملك العادل بدر الدنيا و الدين ، الصالحى الملك العادل بدر الدنيا و الدين سلامش ، الملك العادل بدر الدنيا و الدين. كما نقشت على نقوده ألقاب ابيه بيبرس : الملك الظاهر قسيم أمير المؤمنين و يُقصد بأمير المؤمنين الخليفة العباسى الذى كان يقيم بالقاهرة [27][28].
[عدل] أنظر أيضا
[عدل] فهرس و ملحوظات
- ^ اسمه الصحيح سُلامش بضم السين وكسر الميم وليس بفتح السين كما يكتبه بعض المؤرخين الغربيين وبعض الكتاب العرب الذين نقلوا عنهم بدون التحري من المصادر العربية الأصلية ويكتب بالتركية Sülemiş (راجع المقريزى، السلوك، 2/120، وابن أيبك الدواداري، 8/219 ).
- ^ بن شداد، 233
- ^ ابن إياس, 94
- ^ بعض المؤرخين يعتبرون شجر الدر أولى سلاطين المماليك. في تلك الحالة يكون العادل بدر الدين سُلامش سابع سلاطين المماليك و ليس سادسهم (قاسم، 22 ).
- ^ الشيال, 2/162
- ^ الأمراء والمماليك الظاهرية: أمراء ومماليك السلطان الظاهر ركن الدين بيبرس.
- ^ المقريزى، السلوك، 2/120
- ^ الشيال، 2/162
- ^ قلعة الجبل : مقر سلاطين المماليك بالقاهرة وكانت فوق جبل المقطم حيث يوجد الآن مسجد محمد على وأطلال قلعة صلاح الدين.
- ^ عز الدين أيبك الأفرم ليس عز الدين أيبك التركمانى الذى كان سلطاناً.
- ^ أتابك : القائد العام للجيش.
- ^ المقريزى، السلوك، 2/120
- ^ الشيال، 2/163
- ^ المماليك الصالحية: مماليك السلطان الأيوبى الصالح أيوب.
- ^ المقريزى، السلوك، 2/121
- ^ ابن تغرى، 7/286
- ^ الشيال، 2/163
- ^ الشيال، 2/163-162
- ^ المقريزى، السلوك، 2/126
- ^ كان سلامش و خضر على إتصال بالأمير سنقر الأشقر غريم قلاوون الذى حاول الإنفصال بالشام و نصب نفسه سلطاناً زاعماً لأمراء الشام أن السلطان قد مات.
- ^ المقريزى، السلوك، 2/193
- ^ القسطنطينية: إستنبول حاليا.وقد كانت في تلك الحقبة عاصمة أمبراطورية نيقيا البيزنطية (بلاد الأشكرى في المصادر المملوكية) وكانت هناك علاقات طيبة بين أباطرة تلك الدولة اللاسكاريين و مصر خاصة منذ عصر السلطان بيبرس البندقدارى.
- ^ المقريزى، السلوك، 2 /230 و 212
- ^ بن شداد،هامش، 233
- ^ المقريزى، السلوك، 2/230
- ^ ابن تغرى، سلطنة الملك العادل سلامش
- ^ شفيق مهدى، 92 و 267
- ^ بعد سقوط بغداد في براثن المغول و قتل الخليفة العباسى في عام 1258، قام السلطان الظاهر بيبرس باحياء خلافة عباسية إسمية في القاهرة.
[عدل] المصادر و المراجع
- ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور، مدحت الجيار (دكتور)، الهيئة المصرية العامة للكتاب, القاهرة 2007.
- ابن تغرى : النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، الحياة المصرية ، القاهرة 1968.
- أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر ، القاهرة 1325ه.
- جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الاسلامى) : تاريخ مصر الاسلامية، دار المعارف ، القاهرة 1966.
- المقريزى : السلوك لمعرفة دول الملوك ، دار الكتب, القاهرة 1996.
- المقريزى : المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الأثار، مطبعة الأدب، القاهرة 1968.
- شفيق مهدى ( دكتور) : مماليك مصر و الشام، الدار العربية للموسوعات، بيروت 2008.
- عز الدين بن شداد : تاريخ الملك الظاهر، دار نشر فرانز شتاينر، فيسبادن 1983.
- قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى و الاجتماعى، عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية، القاهرة 2007.
| → سبقه محمد بركة قان |
المماليك |
خلفه ← المنصور قلاوون |











/
/ 

























